*
@silentx
From هُرمز
Best Answers
يمكنني أن أستحضر الصوت الذي غاب، وأن أتأمل الطيف الذي نأى، وأن أسكن إلى ضمير غائب في بيت شعر أو نغمة غناء كأنه ما قيل إلا لي، وما بث إلا عني!
ما بتنتهي. أو بشكل أدق ما بتنهتي الحسرة بذهاب أسبابها، لكنها تمحى يوم يفرغ القلب من عتاب الأقدار، فتستحيل تلك الغصة المرة ثباتا صلدا في الصدر، ويستحيل الذهول الأول إلى صمت شاهق كالجبل... لا يبلغه عتب ولا ينال منه ندم.*
النساء؟ ومبالغ؟ ما بتزبط هاي، احنا نحب النسوان برشا
تنفسهم. اكلهم. شربهم. لبسهم. وجوههم. ضحكتهم. وجوده ككل بينفع؟
المتجانس معنا ليس سوى صدىً أجوف يصفق لهوانا، أما السويّ حقاً فهو الكيان المستقل الذي يقف بندية وطهر، لا ينافقك في خطئوك بل ينتصر معك للحق. وأما معيار السوية، فبعقلٍ حرّ من أسر الهوى، بوصلة تدرك الجوهر لا القشور. لا أبحث عمن يوافقني، بل عمن يملك شجاعة أن يوقفني ليقول: "هنا زلَّ بك القلم".
حياتي
أصحو من النوم ولا أجدني؛ كأنني أُترك في الليل عند حافة العدم، فأستيقظ فارغاً إلا من صمتٍ ثقيل، ومجوفاً كأنني لم أملك يوماً شعوراً. لطالما تساءلت أهذه هي حقيقتي المجردة؟
لو أُوتيتُ أن أملك من أمر هذا الوجود شيئاً واحداً لا يزول، لما اخترتُ إلا "معرفة ما هو كائن".. أن يرتفع عن بصيرتي حجاب الظنون، فتتجلى لي حقائق الأشياء في جوهرها، لا كما تزوقها الأوهام؛ لأنفذ إلى قلب كل معنى، فلا يخدعني ظاهرٌ زائف، ولا يريبني مجهول.
لا يقلق الأحمق حين يقال له أن أفكاره باطلة، بل يقلق حين يلمح إلى أن أفكاره لم تعد رائجة.*
أنا هنا أحمل عنك وحشة الأيام.*
كنت أصدق أن للظلمة لساناً يهمس خلف الباب، أو ظلاً يتربص بالنافذة. واليوم، رغم كوني -العاقل- أعرف حقيقة الأشياء. أضحك من خرافات الصغر، إلا أن في أقصى الروح شوية من ذلك الخوف البريء، كأنه القلب يُصرّ على أن يحمل معه شظيةً من الطفولة، ولو كانت خوفاً لا أصل له.