" ابن آب "
@Cloudyguy
سيرة ذاتية: ستة وسبعون كيلوجرامًا من الغموض والعتمة؛ فحتى لو تخليت عن جميع أقنعتي ووضعتها بين يديك؛ فإنك لن تعرفني. سيد الحضور؛ فحيثما أضع قدماي يستحيل على أي أحدٍ أن يطأ مضاربي.. وسيد الغياب؛ فلا تأمن حضوري، فحتى وأنا آتٍ جدًا سأبدو لك في غاية الذهاب.
Best Answers
حتى لو أتيتِ الآن، لا شيء سيحدث، لم تَعُد لي يدان آخذكِ بهما.
صباح الخير يا بيلا، أما بعد: عندما أتأملك، فأنا بالمعنى الدقيق والحرفي آخذ عيني في نزهة.
هل تعلمين ما الذي سيقتلني حقًا؟ إنها حقيقة أنني -ولبقية حياتي- مضطرٌ للتمثيل والتظاهر بأنني لا أبالي بكِ. وكأن ما من غابةٍ هائلة تحترق بداخلي رغبة في تطويق خصركِ ومحاصرة شفتيكِ والانطفاء إلى الأبد في مسامات عنقك..
إنها لرغبة شديدة بأن أمسك القلم، ثم سرعان ما أتركه لعجزي عن كتابة حرف واحد، أصبح الأمر يزعجني، هل اعتدت الصمت حتى على الورق! أتأمل صفحات الورق البيضاء، كأنها صفحة سماوية خالية من أيّة غيمة، أجدني أعيش حالة من التوجس، كيف لرجل صنع من الحروف بيتًا يسكنه، أن يهجر هذا البيت الآن، أن يقف عند عتباته مترددًا، كأنه غريب يطرق بابًا ليس بابه! كيف لرجل مثلي يتلاعب بالكلمات وباللغة ويشكلها بين أصابعه كالصلصال أن يقف الآن -وبعد كل هذا العمر من ممارسة الكتابة- عاجزًا عن خط شعور واحد من فيض المشاعر التي تجتاحه كالسيل العرم، إنها ضريبة كل تلك المرات التي كتبنا فيها اللا شيء لمجرد الكتابة، المرات التي اختلقنا فيها شعورًا زائفًا فقط لنخطه على الورق، الآن يقف قلمي صريعًا خاويًا من الحبر والشعور. اليوم نتقيأ جثث كل تلك الفراشات التي شعرنا بنعومة أجنحتها في معدتنا. يُتبع،، 👇
مساء الخير يا مها؛ أمّا بعد: ما تستطيع الحصول عليه بالسلم؛ لا تخض من أجله حربًا.
العوالم الافتراضية، تلك اللعنة التي اختزلت معظم المشاعر في بعض حروف ورموز..
مساء الخير يا ميّ؛ أمّا بعد: لأني لا أستطيع لمسك، أشعر بالعجز كما لو أني وُلدت بلا يدين.
أمي تقول إنه الحسد، والطبيب يقول إنه المرض، ورجل الدين يقول إنه الشيطان، وأنا وحدي أعلم أنه أنتِ.