عمّار
@Ammaralbajawi
غريب.
Last Answers
يبدأ المرء شبابه بمنتهىٰ العنفوان، آملًا أن يرسم العالم كما يهوىٰ، بنفس فِكره وعقله، يُنفق في ذلك شطرًا من عمره غير آبهٍ بما يلاقيه من شوك، يسطر أعظم البطولات، يقاوم وينطق، لا يجلس ساعةً إلّا وفي عقله كيف يقوم، وكيف يُقيم. ثمّ فجأة تخبو هذه النار مرّةً واحدة، ينكمش المرء على نفسه انكماش من لا تُرجىٰ عودته بعد، يحاول ما أمكن أن يبقي على نفسه التي مضت، أن يقيم نفسه فقط، جالسًا في حيرته التي أورثه إيّاها تشعّب الطرق، وضياع البوصلة، مسائلًا نفسه: من أنا؟
يذكر التراث أبا إبراهيم الأوّل، رجلًا أشبه بالأسطورة، رفيق درب الشيخ عزّ الدين القسّام والمحارب العالميّ ابن المزرعة الشرقيّة - إحدى قرى رام الله. في الأهزوجة الشعبيّة «أبو إبراهيم ودّع عزّ الدين..» تذكر أبا إبراهيم، مقاتلٌ من طراز جيڤارا، قاد ثورة القسّام 1936-1939 ثمّ بعد اندثار الثورة اتّجه إلى سوريا، حارب فيها، ثمّ ساهم في ثورة العراق 1941، ثمّ انتقل إلى ألمانيا مشاركًا في الحرب العالمية الثانية، ثمّ عاد إلى سوريا، واستقرّ أخيرًا في الأردن حتّى وفاته (لم يشعل فيها ثورةً على غير عادته). وكما كان أبو إبراهيم الأوّل عابرًا للحدود، موقظًا للثورات، مزعجًا للحكومات، كان أبو إبراهيم، دون أن تمسّ قدماه الحدود، وبغير أن تناله تأشيرة، صار مثلًا للقيادة، وملهمًا للأجيال، عابرًا للحدود التي أريدَ منها أن تكون سجنًا له فكانت سجنًا لسجّانه.
رسميًا: توديع الصيف، ودخول موسم «بذلت لها المطارف والحشايا فعافتها وباتت في عظامي»
«قالوا: هجرتَ الشعر، قلتُ: ضرورةً* باب الدواعي والبواعث مغلقُ *** خلت الديارُ فلا كريمٌ يرتجى* منه النوال ولا مليحٌ يُعشقُ»
والله ما ذلّ ذو حقٍّ ولو انطبق العالم عليه، ولا عزّ ذو باطلٍ ولو طلع القمر في جبينه. - المستنصر بالله.
قبل ثورة الذكاء الاصطناعي، كانت تؤذيني أخطاء الناس الإملاءيّة في منشوراتهم ومقالاتهم، وكثيرًا ما كنت أحسّ بنفورٍ من الكاتب إذا ما وجدت مجرد خطأٍ في كتابته. الآن كلّما شاهدت نصًّا صحيح الإملاء فررت منه إلى أي نصٍ فيه أيّ خطأ، صُحّح الإملاء بالذكاء الاصطناعيّ لكنّ النصّ فقد روحه، وباتت الكلمات جوفاء لا حياة فيها. أحيانًا يكون الكمال في النقص، ولو تمّ شيء لبهت.
لو كان للإنسان أن يختار، لما اختار عن ضفّة هذا النهر تحوّلا، لكنّها الأقدار تصرّف المرء حيث شاءت، وهو لا يملك من أمرها شيئا، اللهمّ إلّا أن يرضى بما قسم الله له من حظٍّ في هذه الفانية.
«حقن الإله دماء كلّ يماني وعلىٰ النبيْ صلّىٰ، وفكّ العاني» ﷺ
لا شيءَ أغرى بالقلب من الرقّة، ولا أحبّ للفؤاد من الرحمة. يقول شوقي: إنّ الشمائل إن رقّت يكاد بها يُغرى الجمادُ ويُغرى كلّ ذي نَسَمِ
لن يمرّ الوقت طويلًا حتّى يكتوي الراضي بالظلم بنار الظلم كما اكتوى بها المظلوم، لكنّ الفارق أنّه خسر دينه ودنياه، أمّا المظلوم فباع دنياه لآخرته. - خالد أبو شادي، كسر الله قيده.